المقريزي

298

إمتاع الأسماع

أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه . قال : حدثنا ابن أبي الزناد ، قال : أخذ حكيم المائة الأولى ثم ترك . وفي بني عبد الدار : النضير ، وهو أخو النضر بن الحارث بن كلدة ، مائة من الإبل . وفي بني زهرة : أسيد بن حارثة حليف لهم ، مائة من الإبل . وأعطى العلاء بن جارية خمسين بعيرا ، وأعطى مخرمة بن نوفل خمسين بعيرا ، وقد رأيت عبد الله بن جعفر ينكر أن يكون أخذ مخرمة في ذلك ، وقال : ما سمعت أحدا من أهلي يذكر أنه أعطى شيئا ، ومن بني مخزوم : الحارث بن هشام مائة من الإبل ، وأعطى سعيد بن يربوع خمسين من الإبل . وأعطى في بني جمح صفوان بن أمية مائة بعير ، ويقال : إنه طاف مع النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يتصفح الغنائم إذ مر بشعب مما أفاء الله عليه ، فيه غنم وإبل ورعاؤها مملوء ، فأعجب صفوان وجعل ينظر إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعجبك يا أبا وهب هذا الشعب ؟ قال : نعم . قال : هو لك وما فيه . فقال صفوان : أشهد ما طابت بهذا نفس أحد قط إلا بني ، وأشهد أنك رسول الله ! وأعطى قيس بن عدي مائة من الإبل ، وأعطى عثمان بن وهب خمسين من الإبل . وفي بني عامر بن لؤي أعطى سهيل بن عمرو مائة من الإبل ، وأعطى حويطب بن عبد العزى مائة من الإبل ، وأعطى هشام بن عمر خمسين من الإبل ، وأعطى في العرب الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل ، وأعطى عيينة بن بدر الفزاري مائة من الإبل ، وأعطى مالك بن عوف مائة من الإبل . وأعطى العباس بن مرداس السلمي أربعا من الإبل ، فعاتب النبي صلى الله عليه وسلم في شعر قاله ( 1 ) .

--> ( 1 ) وذكر الواقدي شعر العباس بن مرداس السلمي فقال : كانت نهابا تلافيتها * بكرى على القوم في الأجرع وحثى الجنود لكي يدلجوا * إذا هجع القوم لم أهجع فأصبح نهي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع إلا أفائل أعطيتها * عديد قوائمها الأربع وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع معاني المفردات : - كانت : يعني الإبل والماشية . - النهاب : جمع نهب ، وهو ما ينهب ويغنم . - الأجرع : المكان السهل . - العبيد : فرس عباس بن مرداس . - أفائل : جمع أفيل ، وهي الصغار من الإبل . - ذا تدرأ : أي ذا دفع ، من قولك : درأه إذا دفعه .